الثلاثاء 26 أكتوبر 2021 10:43 مـ
اليمن مباشر
منوعات

الحد الفاصل بين الراحة والملل.. ما عدد ساعات وقت الفراغ المثالية لتشعر بالسعادة؟

اليمن مباشر

يلقي الشعور بالإرهاق من قائمة المهام التي تنتظر إنجازها ثقله على الإنسان ويبعث شعوراً بالاستياء والملاحقة، ولكنَّ أبحاثاً جديدة تشير إلى أن زيادة وقت الفراغ والتحرر من المهام ليسا الحل السحري لحياة أسعد.

 

 

 

في دراسة جديدة متعددة الأجزاء نُشرت في سبتمبر/أيلول 2021، حلل الباحثون بيانات من مسحَين واسعَي النطاق حول كيفية قضاء أكثر من 35000 مشارك لوقتهم.

 

 

 

وجد الباحثون بجامعة بنسلفانيا أن الأشخاص الذين لديهم وقت فراغ أكبر، يتمتعون عموماً بمستويات أعلى من الرفاهية الذاتية، ولكن إلى حد معين فقط.

 

أفاد الأشخاص الذين لديهم ما يصل إلى ساعتين من وقت الفراغ يومياً، بأنهم شعروا بتحسن من أولئك الذين لديهم وقت أقل لأنفسهم.

 

وجد الباحثون أن وقت الفراغ والرفاهية مرتبطان إيجابياً إذا كان وقت الفراغ ساعتين، ثم تتراجع هذه الرفاهية بعد 5 ساعات.

 

لذا، يبدو أن هناك حداً فاصلاً بين الحاجة إلى الاسترخاء والاستياء من مضيعة الوقت.

 

بدورها قالت مؤلفة الدراسة كايسي هولمز، إن هذا البحث يتعارض مع الحدس القائل بأن المزيد هو الأفضل.

 

شعر أولئك الذين هم في الحد الأدنى، بأنهم لم يملكوا الوقت الكافي للقيام بأشياء تسعد حياتهم وتمنحهم إحساساً بالهدف.

 

من ناحية أخرى، شعر أولئك الذين لديهم وقت فراغ أطول بالتوتر؛ لعدم كونهم منتجين بما فيه الكفاية (أمضوا وقت الفراغ في مشاهدة التلفزيون وعلى الأجهزة الإلكترونية).

 

أما الأشخاص الذين حلُّوا في مكان ما بالوسط، فسجلوا درجات أعلى في السعادة.

 

وتبين أن الانخراط في الأنشطة التي تُعتبر "مثمرة"- مثل التدرب على آلة موسيقية أو ممارسة التمارين الرياضية- ساعد المشاركين على الشعور بتحسُّن؛ وهو عكس ما شعر به الذين أمضوا الوقت على أنشطة "غير منتجة".

 

وقت الفراغ

الاستخدام النشط والمتعمد لساعاتنا سيجعلها أكثر أهمية.

إدارة وقت الفراغ

يقدم خبراء إدارة الوقت بضع نظريات، نعددها في ما يلي:

 

تقترح الكاتبة لورا فاندركام على سبيل المثال، أن المشكلة تكمن غالباً في أننا لا نفكر بما فيه الكفاية في وقت فراغنا.

 

وأوضحت لموقع Inc أن الاستخدام النشط والمتعمد لساعاتنا سيجعلها أكثر أهمية. فإذا كنت تهدر وقت فراغك وأنت تتصفح فيسبوك بلا تفكير، ينتهي بك الأمر متمنياً أن يكون لديك مزيد من الوقت.

 

في المقابل، يصر عالم النفس التجاري توني كراب، على أن جزءاً من المشكلة هو وعينا المفرط بالوقت.

 

ويشرح: "من خلال محاولتنا دائماً زيادة الإنتاجية إلى أقصى حد، نجعل أنفسنا دائمي الوعي بالساعة الموقوتة، وبالتالي تسود مشاعر التوتر والإجهاد".

 

بدورها قالت المساهمة في تأليف الدراسة ماريسا شريف، لموقع Huffpost، إنه في الحالات التي يتوافر فيها وقت الفراغ بشكل مفرط مثل التقاعد، يساعد الانخراط في تمارين خفيفة كالمشي، في حرق التوتر. كما أن أنشطة أوقات الفراغ مثل الحياكة أو القراءة أو الطهي أو الألعاب تجعل الناس في حالة تدفق إنتاجي مثمر.

 

وأخيراً، تختلف أسباب الشعور بضيق الوقت باختلاف الشخص، ولكن يبقى الهدف الأساسي لنصائح الخبراء ثابتاً: ربما يكون لديك كل الوقت الذي تحتاجه لتكون سعيداً، ولكن ما تحتاجه هو تبني تفكير جديد وعقد النية على تعديل جدولك الزمني بما يلبي رغباتك.