الثلاثاء 26 أكتوبر 2021 09:08 مـ
اليمن مباشر
عرب وعالم

حكومة إسرائيل الجديدة تتولى المسؤولية و”انتهاء حقبة نتنياهو”

صورة جماعية لأعضاء الحكومة الجديدة مع الرئيس الإسرائيلى
صورة جماعية لأعضاء الحكومة الجديدة مع الرئيس الإسرائيلى

 

بدأت الحكومة الإسرائيلية الجديدة، برئاسة زعيم حزب «يمينا» المتطرف، نفاتلى بينيت، الأثنين، أعمالها، منهية بذلك فترة حكم رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، لمدة 12 عاما، والذى لم يشارك فى مراسم تسليم السلطة إلى خليفته، فى حين سابق العديد من زعماء العالم تقديم تهانيهم إلى الحكومة الجديدة، التى نالت ثقة الكنيست، مساء الأحد، وأكد الزعماء أهمية تحقيق السلام بالمنطقة و«العمل على تعزيزه» عبر إعطاء دفعة جديدة للمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

 

 

وانتهت فترة الزعيم اليمينى نتنياهو القياسية فى السلطة بموافقة البرلمان بأغلبية 60 صوتا مقابل 59 على حكومة الائتلاف الجديد بزعامة بينيت، وهو قومى تتطابق وجهات نظره مع نتنياهو بشأن العديد من القضايا.

 

 

وخرج آلاف للترحيب بالحكومة الجديدة وإنهاء حقبة نتنياهو فى تل أبيب، وذلك بعد 4 انتخابات غير حاسمة شهدتها إسرائيل خلال عامين، ولوح أنصار الحكومة الجديدة بالأعلام ويرقصون حوله «نريدهم أن ينجحوا ويوحدونا مرة أخرى».

 

 

وقال نتنياهو، فى كلمة أمام البرلمان قبل أن يؤدى بينيت اليمين الدستورية: «إذا كان من المقدر لنا أن ندخل المعارضة فسوف نفعل ذلك ورؤوسنا مرفوعة حتى نتمكن من الإطاحة بالحكومة». وأضاف نتنياهو (71 عاما) أن ذلك سيحدث «فى وقت أقرب مما يعتقده الناس». ولم يتم ترتيب المراسم التقليدية لتسليم السلطة فى مكتب رئيس الوزراء، حيث كان من المتوقع أن يلتقى نتنياهو مع بينيت فى وقت لاحق الأثنين لإطلاعه على شؤون الدولة.

 

 

وفى المرة السابقة التى خسر فيها منصب رئيس الوزراء فى عام 1999، أنهى نتنياهو ولايته وهو يحمل كأسا من النبيذ ويوجه عبارات الترحيب بزعيم حزب العمل رئيس الوزراء الأسبق، إيهود باراك، الذى هزمه فى الانتخابات.

 

 

وردا على سؤال عن سبب عدم تكرار هذا المشهد، قال توباز لوك، المساعد البارز لنتنياهو لإذاعة الجيش الإسرائيلى: إن «هذا فقط ما يحدث». وأضاف أن نتنياهو «لديه كل الدوافع للإطاحة بهذه الحكومة الخطيرة بأسرع ما يمكن». وامتنع لوك عن الإفصاح عن استراتيجية نتنياهو للعودة، واكتفى بالإشارة إلى هامش الدعم البسيط الذى قوبلت به الحكومة الجديدة فى البرلمان. وقال لوك إن الحكومة الجديدة تتلقى تقارير من مستشارى نتنياهو الدبلوماسيين والأمنيين لضمان تسليم السلطة بسلاسة.

 

 

وتعتزم حكومة بينيت، التى لا تربطها قواسم مشتركة بخلاف الرغبة فى الإطاحة بنتنياهو والمؤلفة من أحزاب يمينية ووسطية ويسارية وعربية، تجنب القيام بتحركات كبرى بشأن القضايا الساخنة فيما يتعلق بالسياسة تجاه الفلسطينيين، والتركيز على الإصلاحات الداخلية، وبموجب اتفاق تشكيل الائتلاف، يتولى بينيت (49 عاما)، رئاسة الوزراء لمدة عامين قبل أن يتولى المنصب فى عام 2023 السياسى الوسطى يائير لابيد (57 عاما)، وهو مقدم برامج تليفزيونى سابق.

 

 

آلاف الإسرائيليين يحتفلون برحيل نتنياهو

 

 

وبادر العديد من زعماء العالم بالترحيب بالحكومة الإسرائيلية الجديدة، وفى مقدمة هؤلاء الرئيس الأمريكى جو بايدن الذى هنأ رئيس الوزراء الجديد نفتالى بينيت وحليفه يائير لابيد، متطلعا «إلى العمل مع رئيس الوزراء بينيت لتعزيز كافة أوجه العلاقة الوثيقة والدائمة بين بلدينا»، معتبرا أنه «ليس لإسرائيل صديق أفضل من الولايات المتحدة».

 

 

فى حين قال بينيت أمام الكنيست إنه سيمضى على نهج نتنياهو فى معارضة عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووى المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية والذى انسحبت منه إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

 

 

وبدوره، قال زعيم الأغلبية فى مجلس الشيوخ الأمريكى تشاك شومر: «هناك إدارة جديدة فى إسرائيل، يحدونا الأمل الآن فى أن نتمكن من بدء مفاوضات جادة حول حل الدولتين، أدعو إدارة بايدن لبذل كل ما فى وسعها لجمع الطرفين معا والمساعدة فى تحقيق حل الدولتين، حيث يمكن للطرفين العيش جنبا إلى جنب فى سلام».

 

 

وهنأ شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبى، الحكومة الجديدة على أداء اليمين، معبرا عن تطلعه «لتعزيز الشراكة من أجل الرخاء والعمل من أجل السلام الدائم والاستقرار فى المنطقة»، كما هنأ وزير الخارجية البريطانية دومينيك راب الحكومة الإسرائيلية، معبرا عن أمله فى «مواصلة التعاون فى مجال الأمن والتجارة والتغير المناخى والعمل معا لتعزيز السلام فى المنطقة»، وقدم رئيس وزراء كندا، جاستن ترودو، تهانيه على تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة ولرئيس الوزراء بينيت ورئيس الوزراء المناوب يائير لابيد، داعيا إياهما إلى أن «نستكشف السبل لتعزيز العلاقات بين كندا وإسرائيل».

 

 

وفى المقابل، لم يعبأ الفلسطينيون بتغيير الحكومة الإسرائيلية، ويعتبرون أن بينيت، وزير الدفاع السابق، الذى يؤيد ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، سيتبع أجندة نتنياهو، واعتبر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية أن «هذا شأن داخلى إسرائيلى، وما نريده واضح: دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على أساس قرارات الشرعية الدولية».

 

 

وبدوره، أكد المتحدث باسم حركة «حماس»، فوزى برهوم، أنه «بغض النظر عن شكل الحكومة فى إسرائيل، فإنها لن تغير الطريقة التى ننظر بها للكيان الصهيونى. هذا كيان محتل ومستعمر ينبغى مقاومته بالقوة لاستعادة حقوقنا». وتواجه الحكومة الإسرائيلية الجديدة أول اختبار اليوم، فمن المقرر أن تنطلق اليوم فى القدس المحتلة «مسيرة الأعلام» لليمين الإسرائيلى، والتى ستخترق الحى الإسلامى وتقيم احتفالات راقصة فى منطقة باب العامود، أحد أبواب البلدة القديمة بالقدس، وصولا إلى حائط البراق، وحذرت حركتا «حماس» و«فتح» من تصعيد جديد على خلفية المسيرة «الاستفزازية» التى يحمل المشاركون فيها الأعلام الإسرائيلية، ودعتا إلى يوم غضب، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت».

 

 

وبعثت «حماس» برسالة إلى إسرائيل عبر وسطاء من مصر والأمم المتحدة، طالبت فيها تل أبيب بإلغاء المسيرة، أو تغيير مسارها بحيث لا تمر فى باب العامود، محذرة من رد عسكرى قد يتطور إلى حرب إقليمية. وكان المجلس الوزارى الأمنى المصغر (الكابينت) الإسرائيلى صادق على المسيرة التى سبق وألغتها الشرطة الإسرائيلية مطالبة بتغيير مسارها.

 

 

وقالت «حماس» فى بيا: «نحذر من الحماقة الجديدة التى ينوى الاحتلال تنفيذها فى القدس، بالسماح من جديد لما تُسمى مسيرة الأعلام بالمرور عبر باب العامود». وكانت الأوضاع تفجرت الشهر الماضى فى القدس والمسجد الأقصى، وأعطت «حماس» إسرائيل مهلة لسحب جنودها من المسجد ومنطقة باب العامود وإطلاق سراح المعتقلين وهو ما لم يحدث، مما قاد إلى اندلاع موجة التصعيد الأخيرة فى قطاع غزة فى الفترة بين 10 و21 مايو الماضى والتى انتهت بإعلان وقف إطلاق النار بوساطة مصرية.