الأربعاء 16 يونيو 2021 07:29 مـ
اليمن مباشر
عرب وعالم

خبير تكنولوجي رفيع يفجر مفاجأة: الصاروخ الصيني التائه لن يسقط وهذا ما سيسقط بدلا عنه

اليمن مباشر

قال الدكتور أسامة شلبية، عميد كلية علوم الملاحة وتكنولوجيا الفضاء بجامعة بني سويف في مصر ، إن ما يتم تداوله عن سقوط صاروخ الصين الفضائي، خطأ شائع، لأن ما سيسقط هو قطعة صناعية من بقايا الصاروخ الصلبة، موضحا «أنه بحسب التعريف العملي الاصطلاحي فإنها تسمى الآن تابعاً يدور في مدار بيضاوي كقمر صناعي حول الارض، وهي من نوع الحطام الفضائي».

وأضاف شلبية فى بيان صحفي: «أعلنت الصين، الخميس 2 إبريل، عن إطلاق صاروخها الفضائي المسيرة الطويلة «Long March 5B» يحمل على متنه القطعة الرئيسية لمحطة الفضاء الصينية «Tianhe»، وكان إطلاق هذا الصاروخ أول مهمة من ضمن 11 مهمة مطلوبة لإكمال بناء المحطة بنهاية 2022، وذلك بعد وضع قيود علي الصين لاستخدامها لمحطة الفضاء الدولية، حيث يتكون هذا الصاروخ من أربعة معززات دفع نفاث كبيرة، ومن مرحلة رئيسية واحدة فقط.

وتابع: «وقد كان من المزمع إعادة هذه المرحلة الرئيسية من الصاروخ بشكل متحكم به، إلا أن الصين فقدت التحكم بها، وستعود وتسقط على الأرض بشكل غير مُتحكم به، وهي تدور حالياً حول الأرض مرة كل 89 دقيقة».

واستطرد: « ويجب أن نشير إلى أن الصاروخ قد نجح في مهمته بوضع القطعة الرئيسية من محطة الفضاء الصينية في مدارها إلا أنه فشل في إعادة نفسه نحو الأرض بشكل متحكم»، مضيفا: «خلافاً لما هو شائع، فإن سقوط الأقمار الصناعية نحو الأرض يعتبر عادي ومتكرر بشكل أسبوعي تقريباً، لكن ما يختلف هنا في سقوط بقايا الصاروخ أنه أولاً لقطعة أكبر من المعدل المعتاد «حوالي 22 طن»، وفقد التحكم به قد يكون لسبب تقني أو لأسباب أخرى قد تكشف عنها فيما بعد وكالة الفضاء الصينية.

«وعليه أصبح سقوطه خارج نطاق السيطرة والتحكم الأرضي شأنه شأن باقي الأجسام الصلبة التي تسقط علي الأرض بشكل دائم، ومن المتوقع أن يسقط على الأرض خلال الأيام القليلة القادمة السبت أو الأحد».

وأكد شلبية: «أن ما سيسقط، ليس الصاروخ ولكن الجزء الأكبر الصلب من بقاياه وهى القطعة التي تدور حول الأرض ويبلغ طولها كحطام 33 متر وقطرها 5 متر ووزنها حوالي 22 طناً، وتدور حول الأرض بسرعة متوسطة تزيد قليلا عن 28 ألف كيلومتر في الساعة، لافتا إلى أن هناك عدة احتمالات أو نتائج لسقوطه وهي على ارتفاع 120 كيلومتر يعاني القمر الصناعي من احتكاك شديد مع الغلاف الجوي فترتفع حرارته ويبدأ بالتفكك، وعلى ارتفاع 78 كيلومتر ينفجر القمر الصناعي بسبب شدة الضغط والحرارة ويبقى مشتعلا حتى ارتفاع حوالي 50-40 كيلومتر».

«وخلال هذه الرحلة من 120كيلومتر وحتى 40 كيلومتر يشاهد في السماء كجرم لامع جدا ومشتعل ويتكون من عدة قطع مضيئة، بعد ذلك تختفي الإضاءة ويكمل سقوطه نحو الأرض سقوطاً حراً ولا تمكن مشاهدته إلى أن يصطدم بالأرض» يضيف شلبية
وأشار إلى أنه عادة وبسبب ذلك لا يصل إلى الأرض إلا 10% إلى 40% فقط من كتلة القمر الصناعي الأولية، ولكن بسبب حجم هذا الحطام الكبير فإن ما تبقى منه قد يشكل خطرا على المكان الذي سيسقط عليه حصرا، حيث أن الماء يشكل ما يقرب من ثلثي من مساحة الأرض، وأن جزء من اليابس أيضاً غير مأهول، قد يقلل كثيرا احتمالات السقوط على المناطق المأهولة.

وتابع: «نؤكد على أنه لا يمكن لأي جهة في العالم معرفة المكان والموعد الذي سيسقط فيه هذا الحطام، ولعدم معرفة كثافة الغلاف الجوي العلوي بدقة لحظة الدخول إذ انها تتغير بتغير النشاط الشمسي، وعلى الرغم من ذلك قد تكون التوقعات الأولية بنسبة خطاء ما، ولذلك هناك جهات تراقب هذا الحدث من أهمها وحدة المراقبة التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، وبرنامج متابعة سقوط الأقمار الصناعية بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، وبرامج المتابعة لمركز الفلك الدولي بالإمارات، وحتى الهواة من الفلكين والمراصد المزودة بتلسكوبات عالية الدقة يمكنهم ذلك.

وأضاف: «مع اقتراب موعد السقوط، ستقل الأماكن المحتمل ان يسقط الحطام فوقها، ولكن بكل تأكيد حتى قبل ساعتين من موعد السقوط لا يمكن تحديد المكان والوقت بشكل دقيق، علماً بأن الحطام هذا يكمل دورة حول الكرة الأرضية مرة واحدة كل مايقرب من الساعة والنصف، فهذا يعني أن هناك مناطق شاسعة ستبقى مهددة للساعات الأخيرة بعد لحظة الارتطام بالغلاف الجوي لكن تظل المتابعة والاهتمام العالمي بالحدث دون تهوين أو تهويل بعيدا عن الشائعات والتصريحات لغير المتخصصين».

وقال: «لابد في مثل تلك الأمور الرجوع للمختصين وجهات الاختصاص بمجال الفضاء والملاحة الفضائية، ومنها كلية علوم الملاحة وتكنولوجيا الفضاء بجامعة بني سويف وهي الكلية الأولى و الوحيدة من نوعها بمصر و الشرق الأوسط».

الصاروخ الصيني