الجمعة 7 مايو 2021 08:18 صـ
اليمن مباشر
أخبار اليمن

تحذير أوروبي من انتصار الحوثيين في مارب في ظل تخلي أمريكا تدريجيا عن التحالف العربي مقابل تقديم حوافز للمليشيا

الجيش اليمني يدحر مليشيا الحوثي غربي مارب
الجيش اليمني يدحر مليشيا الحوثي غربي مارب

 

حذر تقرير أوربي حديث من انتصار مليشيا الحوثي في مارب في ظل تخلي الولايات المتحدة الأمريكية تدريجيا عن التحالف العربي مقابل تقديم حوافز للمليشيا.
وقال التقرير الذي أعده المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية، وترجمه " المشهد اليمني "، إنه من المفارقات أن الولايات المتحدة تتخلى تدريجياً عن التحالف العربي بينما تقدم حوافز للحوثيين.
وحذر التقرير من أن انتصار الحوثيين في مأرب سيؤدي إلى تضخيم قوتهم المتناسبة في الديناميكيات الداخلية لليمن، مما يجعل السلام بعيد المنال.
وأشار التقرير إلى أن الحوثيين قرأوا قرارات إدارة بايدن بما يصب في صالحهم. ولم تؤثر هذه القراءة سلباً على اليمن وحده، بل أثرت أيضا على الديناميكيات الإقليمية، حيث كثف الحوثيون طائراتهم المسيرة والصواريخ الباليستية ضد السعودية الشهر الماضي، ومن بين أكثر من 500 هجوم شن ضد السعودية منذ بداية الحرب، شن الحوثيون العشرات منذ أن أصبح بايدن رئيساً.
وأوضح بأن القرارات التي اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لإنهاء الحرب في اليمن، أسفرت عن تأثير سلبي معاكس، تجسد في تصعيد حوثي عسكري غير مسبوق، وضحايا أكثر، وأزمة إنسانية متفاقمة.
ولفت إلى أن "هذه البداية الفاشلة تثير مخاطر على أسوأ أزمة إنسانية في العالم".
واستدرك التقرير، بأنه لو كانت الولايات المتحدة الأمريكية جادة في إنهاء الحرب، فعليها أن تغير استراتيجيتها على الفور، من خلال اتباع سياسات قائمة على الأدلة مستنيرة بالديناميكيات على الأرض، وتوازن ضغطها على جميع الأطراف المتحاربة وخاصة الحوثيين الأكثر تعنتاً ورفضاً لقبول وقف إطلاق النار.
وأضاف: "السياسة الناجحة وحدها هي تلك التي تسعى جاهدة لتحقيق سلام دائم في اليمن، وذلك سيحدث فقط عندما تركز واشنطن على البعد المحلي، مع إعطاء الأولوية للمصالح القومية اليمنية".
وبين التقرير بأن السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط تركزت حول اليمن منذ البداية، وأعلنت في أوائل فبراير إنهاء الدعم الأمريكي للعمليات الهجومية للتحالف الذي تقوده السعودية ونصبت مبعوثا أمريكيا جديدا إلى اليمن والأسوأ انها رفعت جماعة الحوثيين من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية؛ وكانت هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز فرص الحل الدبلوماسي، ومع ذلك فهي لا تعكس قراءة متأنية لديناميكيات الحرب سريعة التغير، والأسوأ أن هذه الخطوات الأمريكية فشلت في التأثير على مليشيا الحوثي المدعومة من إيران.
وأكد على أن العديد من قادة الحوثيين يرون الخطوات الأمريكية تشجعهم على توسيع نطاق عدوانهم العسكري، وبمثابة دعوة لتوسيع الحرب التي دخلت قبل أكثر من شهر عامها السابع.
وذكر التقرير أنه بعد ثلاثة أيام فقط من خطاب بايدن حول السياسة الخارجية، استأنف الحوثيون أكبر هجوم عسكري ضد مأرب آخر معقل شمالي تحت سيطرة قوات الجيش اليمني التابع للحكومة المعترف بها، وأكبر تجمع للنازحين داخليا؛ يحتضن حوالي مليوني يمني فروا من بطش وعدوان الحوثيين.
وبحسب التقرير؛ أدت هذه المواجهات إلى مزيد من المعاناة لليمنيين، إذ فقد المئات حياتهم على الجانبين، ونزحت آلاف العائلات، في حين واجه العديد من النازحين احتمال النزوح المزدوج.
واعتبر التقرير أن السياسات الأمريكية الأخيرة عطلت الجهود الدبلوماسية لواشنطن وأدت إلى مزيد من الحرب في اليمن.
وشدد التقرير على أنه ليس لدى الحوثيين اهتمام بإنهاء الحرب لأنهم يبنون تقدمهم على تغيير الوضع الراهن عبر العنف والتدمير، و أن إنهاء الدعم الأمريكي للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية لن يؤدي إلى كسر شوكة الحوثيين أو إنهاء الحرب.
و جدد التقرير تأكيده على أن أفضل خدمة يمكن للولايات المتحدة تقديمها هي إعادة تقييم استراتيجيتها في اليمن، وتجنب الوقوع في فخ البيانات الدبلوماسية غير المصحوبة بتحركات فعالة، لكون المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث بقي يفعل ذلك منذ عام 2018 دون جدوى.
والمح التقرير بأنه يستحيل السلام دون فصل اليمن عن الملفات الإقليمية، إضافة إلى خلق بيئة مواتية على الأرض؛ ولن يتأتى ذلك في الوقت الذي يرى فيه الحوثيون الإجراءات الأمريكية الأخيرة على أنها مزيد من التمكين لهم لهزيمة خصومهم.

مارب مليشيا الحوثي الجيش اليمني أمريكا السعودية